محسن عقيل

141

الأحجار الكريمة

قال : من قال ذلك كلّ يوم عشر مرّات أعطاه اللّه عزّ وجلّ بكلّ تهليلة درجة في الجنّة من الدرّ ، والياقوت ، ما بين كلّ درجتين مسيرة مائة عام للراكب المسرع . في كلّ درجة : مدينة فيها قصر من جوهرة واحدة لا فصل فيها . في كلّ مدينة من تلك المدائن : من الدورو ، والصحون ( القصور خ ل ) والغرف ، والبيوت ، والفرش ، والأزواج ، والسّرر والحور العين ، ومن النمارق ، والزرابيّ ، والموائد ، والخدم ، والأنهار ، والأشجار ، والحليّ ، والحلل ما لا يصف خلق من الواصفين ، فإذا خرج من قبره أصاب كلّ شعرة منه نورا ، وابتدره سبعون ألف ملك يمشون أمامه وعن يمينه وعن شماله حتّى ينتهي إلى باب الجنّة ، فإذا دخلها قاموا خلفه وهو أمامهم حتّى ينتهي إلى مدينة ظاهرها ياقوتة حمراء ، وباطنها زبرجدة خضراء ، فيها من أصناف ما خلق اللّه عزّ وجلّ في الجنّة فإذا انتهوا إليها قالوا : يا وليّ اللّه هل تدري ما هذه المدينة ؟ قال : لا ، فمن أنتم ؟ قالوا : نحن الملائكة الذين شهدناك في الدنيا يوم هلّلت اللّه عزّ وجلّ بالتهليل ، هذه المدينة بما فيها ثوابا لك ، وابشر بأفضل من هذا في داره دار السلام ، في جواره عطاء لا ينقطع أبدا « 1 » . « شجرة طوبى » تحمل الدرّ ، والياقوت ، والمرجان عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتاني ملك فقال : يا محمّد إنّ اللّه يقرء عليك السلام ويقول لك : قد زوّجت فاطمة من عليّ فزوّجها منه ، وقد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدّرّ ، والياقوت ، والمرجان ، وإنّ أهل السماء قد فرحوا لذلك ، وسيولد منها ولدان سيّدا شباب أهل الجنّة ، وبهما يزيّن أهل الجنّة ، فأبشر يا محمّد فإنّك خير الأوّلين والآخرين « 2 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 8 ص 176 ح 115 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 43 ص 105 .